الشيخ نجاح الطائي
262
نظريات الخليفتين
لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان في سبعة مواطن ( 1 ) . وقال أبو سفيان في معركة اليرموك عند انتصار الروم : إيه بني الأصفر . ثم انتصر المسلمون . وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 2 ) . واستنادا لهذا كيف نصب معاوية في ولاية الشام ؟ ولا أدري على أي وجه استند الخليفة عمر في توليته ، بعد أن سمع بنفسه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ضد معاوية وبني أمية ؟ ولو وصل أبو سفيان إلى الحكم فهل كان سيولي غير معاوية ويزيد وعتبة وابن العاص والوليد وابن أبي سرح وابن أبي ربيعة المخزومي والمغيرة وسعيد بن العاص وعتاب بن أسيد ؟ أما عن كيفية وصول بني أمية إلى الحكم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فالجواب عنه يتمثل في أن القوم ( جماعة السقيفة ) أرادوا إرضاء أبي سفيان بعد السقيفة ، فولوا ابنه يزيد ، وأعطوا لأبي سفيان ما جمعه من الصدقات . ولما قالوا لأبي سفيان : إنه قد ولى ابنك قال وصلته رحم ( 3 ) . ثم استمر هذا المنحى لإرضاء الأمويين ، فولى عمر معاوية على الشام وأبقاه فيها طيلة فترة حكمه ، ولم يرهقه في شئ . وبالرغم من أن عمر قد ضرب بعض الناس لتصرفاتهم إلا أنه اختلف تصرفه مع معاوية . إذن كان معاوية على رأس الولاة الذين أحبهم عمر . وقالت غانمة بنت غانم ليزيد بن معاوية : من أنت كلأك الله . قال : يزيد بن معاوية .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 102 . ( 2 ) السيوطي في اللآلئ المصنوعة ، فصل مناقب الصحابة . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 449 ، إذ ولى أبو بكر يزيد على الشام وأقره عمر ، المعارف ، ابن قتيبة ص 345 .